أخر الأخبار فعاليات الدورة التدريبية المهنية ( شيف مطبخ ) / طرطوس نصف امرأة وجواد ..... للأديبة رهف حسن شاش / طرطوس بكل عزيمة وإصرار .... جرحى الحرب يتابعون مسيرة النصر وزارة السياحة .. مدير الشؤون التعليمية يتفقد سير الامتحانات في عدد من المراكز الامتحانية برعاية الأستاذ محمد الاحمد وزير الثقافة ...... افتتاح فعاليات ملتقى طرطوس الموسيقي الثاني 2020 العزب عبر السكايب ؟ الإصابة تبعد الفنان ماهر الراعي عن شارع شيكاغو سيرعملية تصحيح الأوراق الإمتحانية في محافظة طرطوس أجواء الإمتحانات بطرطوس / طلاب شهادة التعليم الأساسي انطلاق الخطوات التنفيذية للمشروع الوطني للإصلاح الإداري في وزارتي السياحة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك من القاهرة هنا دمشق..!! سورية و مصر على أبواب معركتين ضد عدو إرهابي واحد انطلاق العملية الامتحانية لطلاب شهادة التعليم الاساسي بطرطوس جولة تفقدية لمعاون وزير السياحة على المدرستين المهنيتين الفندقيتين بدمشق وريف دمشق

دعونا نعيش بدون تنازلات !!

الاحد 18-08-2019 - منذ 11 شهور

هل نعيش بكرامة ؟ وماذا يدفع الناس ثمن  مجرد " العيش"؟  للغني رب غفور .. د.عبد الفتاح العوض

 

عندما راج شعار: «دعه يعمل دعه يمر» كان يمثل حالة من الجنوح نحو الرأسمالية وعدم تدخل الدولة، وقد مرت اقتصادات العالم بكثير من الأزمات حتى أوجدت ما يشبه القواعد التي يجري اختراقها كلما دعت الحاجة أو كلما أمكنت القوة لاختراقها.


لكن شعار «دعه يعيش»! يبدو أنه مناسب الآن في كثير من بقاع العالم، حيث يبدو واضحاً أن الغايات الرئيسية ولكثير من البشر لم تعد أكثر من الحصول على «العيش».


ما قبل وبعد العيش ثمة ألفاظ كثيرة لها مدلولاتها.. مثلاً العيش الكريم يختلف كثيراً عن العيش بكرامة.


فلا يبدو أن الكثير من الناس يعيشون بكرامة ولو تمكنوا من العيش الكريم.. الفاسدون مثلاً أكثر الناس يمكن أن نضعهم تحت عنوان أصحاب العيش الكريم بمعنى عيش الرفاهية والرخاء على حين لا يمكن أبداً أن يكون الفاسد يعيش بكرامة!


أيضاً الفقراء، وخاصة أننا نتحدث عن مستويات عالية من الفقر، فإن محاولة العيش فقط وليس العيش الكريم غالباً ما تمر على كرامتهم، حيث تكون اللقمة مغمسة بالذل.


الفكرة الرئيسية هنا أن الكثير من البشر يدفعون ثمن محاولة «العيش» من كراماتهم تحت أسماء مختلفة، وقد اجتهد الناس في إيجاد التعابير والمصطلحات التي تساعدهم في تخدير مراكز الإحساس بالكرامة.


ولعل صعوبات العيش التي يعانيها الكثير من البشر في العديد من دول العالم تجعل من الصعب الحديث عن أن مسألة توفير العيش الكريم تتم بكرامة مع التأكيد مرة أخرى أن العيش الكريم هنا يعني العيش برخاء أو بحبوحة.
أما مجرد العيش فعلى ما يبدو أنه يتم بأقل قدر من الكرامة أيضاً، فالكثير يدفعون ماء وجوههم كي يبقوا على قيد العيش!


عروة بن الورد له قصيدة رائعة يقول فيها:


دعيني للغنى أسعى فإني رأيت الناس شرهم الفقير


قليل ذنبه والذنب جم ولكن للغني رب غفور


استعنت بعروة بن الورد لأقول إن هذه المسألة هي جوهر مشكلات الإنسان منذ القدم وإن قضية محاولة العيش تشكل الهاجس الأكبر عند الإنسان منذ بدء الخليقة، حتى في القرآن الكريم هناك مكانة خاصة لهذا المفهوم في قوله تعالى: «فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف».


لهذا يدفع البشر الكثير من أجل «العيش» ومع تقدم الحياة أصبح العيش الكريم أكثر صعوبة لأن متطلباته باتت أكثر وأغلى.


وبشكل يكاد يكون «أتوماتيكياً» كلما زادت صعوبات الحياة قدم البشر تنازلات من هنا وهناك وفي أغلب الأحيان تعتبر هذه التنازلات «واقعية» وتمثل شكلاً من أشكال التكيف.


أكثر الناس في مراحل حياتهم يرفضون تقديم التنازلات.. لكن فيما بعد يجري معهم ما جرى مع النمر في اليوم العاشر!

أقوال:


• لينفق ذو المال ماله في ثلاثة مواضع، في الصدقة إن أراد الآخرة، وفي مصانعة السلطان إن أراد الذكر، وفي النساء إن أراد نعيم العيش. من «كليلة ودمنة».


• وكان بنو عمي يقولون مرحبا فلما رأوني مقتراً مات مرحب


• من يتقن فن العيش.. يتقن كل شيء.


• خذوا من العيش فالأعمار فانية والدهر منصرم والعيش منقرض