أخر الأخبار الجريمة المعلوماتية في القانون السوري .. ماهيتها ، أنواعها ، وسائل إثباتها و عقوبتها الاتحاد الوطني للمغتربين السوريين في السويد و أوروبا في زيارة الى سفارة الجمهورية العربية السورية في العاصمة استوكهولم جولة تفقدية لوزير النقل لأوتستراد طرطوس الدريكيش في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك جمعية المرأة الذكية وبالتنسيق مع دائرة الجرحى في محافظة طرطوس مقابلات شفوية لمسابقة الفئة الأولى بموجب عقود / طرطوس اجتماع في وزارة السياحة لمتابعة خطة الوزارة في محور التعليم والتدريب السياحي والفندقي مقتطفات من مشاركة رئيس وأعضاء غرفة سياحة طرطوس في انتخابات مجلس الشعب للعام 2020 مقتطفات من مشاركة كوادر مديرية أوقاف طرطوس في انتخابات مجلس الشعب للعام 2020 حفاظاً على مستقبل الطلاب و ثمرة امتحاناتهم من أجواء انطلاق انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث لعام 2020 / طرطوس من مشاركة مديرية التربية في طرطوس بانتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث للعام 2020 دورة تدريبية مهنية تخصصية لإعداد شيف مطبخ / طرطوس سلسلةً من الاجتماعات لتوضيح التعليمات اللازمة لحسن سير العملية الانتخابية / طرطوس

دعونا نعيش بدون تنازلات !!

الاحد 18-08-2019 - منذ سنة

هل نعيش بكرامة ؟ وماذا يدفع الناس ثمن  مجرد " العيش"؟  للغني رب غفور .. د.عبد الفتاح العوض

 

عندما راج شعار: «دعه يعمل دعه يمر» كان يمثل حالة من الجنوح نحو الرأسمالية وعدم تدخل الدولة، وقد مرت اقتصادات العالم بكثير من الأزمات حتى أوجدت ما يشبه القواعد التي يجري اختراقها كلما دعت الحاجة أو كلما أمكنت القوة لاختراقها.


لكن شعار «دعه يعيش»! يبدو أنه مناسب الآن في كثير من بقاع العالم، حيث يبدو واضحاً أن الغايات الرئيسية ولكثير من البشر لم تعد أكثر من الحصول على «العيش».


ما قبل وبعد العيش ثمة ألفاظ كثيرة لها مدلولاتها.. مثلاً العيش الكريم يختلف كثيراً عن العيش بكرامة.


فلا يبدو أن الكثير من الناس يعيشون بكرامة ولو تمكنوا من العيش الكريم.. الفاسدون مثلاً أكثر الناس يمكن أن نضعهم تحت عنوان أصحاب العيش الكريم بمعنى عيش الرفاهية والرخاء على حين لا يمكن أبداً أن يكون الفاسد يعيش بكرامة!


أيضاً الفقراء، وخاصة أننا نتحدث عن مستويات عالية من الفقر، فإن محاولة العيش فقط وليس العيش الكريم غالباً ما تمر على كرامتهم، حيث تكون اللقمة مغمسة بالذل.


الفكرة الرئيسية هنا أن الكثير من البشر يدفعون ثمن محاولة «العيش» من كراماتهم تحت أسماء مختلفة، وقد اجتهد الناس في إيجاد التعابير والمصطلحات التي تساعدهم في تخدير مراكز الإحساس بالكرامة.


ولعل صعوبات العيش التي يعانيها الكثير من البشر في العديد من دول العالم تجعل من الصعب الحديث عن أن مسألة توفير العيش الكريم تتم بكرامة مع التأكيد مرة أخرى أن العيش الكريم هنا يعني العيش برخاء أو بحبوحة.
أما مجرد العيش فعلى ما يبدو أنه يتم بأقل قدر من الكرامة أيضاً، فالكثير يدفعون ماء وجوههم كي يبقوا على قيد العيش!


عروة بن الورد له قصيدة رائعة يقول فيها:


دعيني للغنى أسعى فإني رأيت الناس شرهم الفقير


قليل ذنبه والذنب جم ولكن للغني رب غفور


استعنت بعروة بن الورد لأقول إن هذه المسألة هي جوهر مشكلات الإنسان منذ القدم وإن قضية محاولة العيش تشكل الهاجس الأكبر عند الإنسان منذ بدء الخليقة، حتى في القرآن الكريم هناك مكانة خاصة لهذا المفهوم في قوله تعالى: «فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف».


لهذا يدفع البشر الكثير من أجل «العيش» ومع تقدم الحياة أصبح العيش الكريم أكثر صعوبة لأن متطلباته باتت أكثر وأغلى.


وبشكل يكاد يكون «أتوماتيكياً» كلما زادت صعوبات الحياة قدم البشر تنازلات من هنا وهناك وفي أغلب الأحيان تعتبر هذه التنازلات «واقعية» وتمثل شكلاً من أشكال التكيف.


أكثر الناس في مراحل حياتهم يرفضون تقديم التنازلات.. لكن فيما بعد يجري معهم ما جرى مع النمر في اليوم العاشر!

أقوال:


• لينفق ذو المال ماله في ثلاثة مواضع، في الصدقة إن أراد الآخرة، وفي مصانعة السلطان إن أراد الذكر، وفي النساء إن أراد نعيم العيش. من «كليلة ودمنة».


• وكان بنو عمي يقولون مرحبا فلما رأوني مقتراً مات مرحب


• من يتقن فن العيش.. يتقن كل شيء.


• خذوا من العيش فالأعمار فانية والدهر منصرم والعيش منقرض